محمد بن أبي بكر الرازي

181

حدائق الحقائق

وكان النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا استوى على البعير خارجا إلى السفر كبّر ثلاثا ، ثم قال : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ . ثم يقول : اللهم أنّا نسألك في سفرنا هذا الستر والتقوى ، ومن العمل ما ترضى ، هوّن علينا سفرنا . اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الأهل والمال . فإذا رجع من سفره قالهن ، وزاد فيهن : « آيبون تائبون لربنا حامدون » « 1 » .

--> ( 1 ) حديث السفر : سُبْحانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنا هذا وَما كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( 13 ) وَإِنَّا إِلى رَبِّنا لَمُنْقَلِبُونَ اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا . . . ) . الجزء الأول الآية رقم ( 13 ) من سورة الزخرف . وذكر الحديث بتمامه ابن كثير في تفسيره لهذه الآية من سورة الزخرف ، عن ابن عمر رضى اللّه عنهما ، وقال : هكذا رواه مسلم ، وأبو داود ، والنسائي من حديث ابن جريج . والترمذي من حديث حماد بن سلمة ، كلاهما عن أبي الزبير به . انظر : تفسير ابن كثير 4 / 124 .